قايا ديلك

279

كربلاء في الأرشيف العثماني

الفرمان « 1 » ، ولم يأخذ المديرون المعينون على الأقضية رواتب شهرية في تلك الأثناء ، ولكن في مقابل هذا استحدث دخل جديد باسم ( قبو التي ) . وقد خلقت حرب القرم التي خاضتها الدولة العثمانية عام 1856 م ضد روسيا وإنجلترا وفرنسا رد فعل سلبي تجاه المسائل الأمنية ، فبالرغم من خروج الدولة العثمانية منتصرة من تلك الحرب ، إلا أن ضغط الدول الغربية عليها قد زاد ، الأمر الذي جعل الإداريين العثمانيين يعدون لائحة تنظيمية جديدة للولايات لعمل تغيرات جديدة في فرمان الإصلاحات وتعميم الوضع الذي كان خاصّا بجبل لبنان - بعد أحداث الشام وجبل لبنان عام 1860 م - ليكون في الدولة عامة من ناحية ولإزالة السلبيات التي ظهرت بسبب الحرب لتخفيف وطأة ضغوط الدول الغربية من ناحية أخرى ، وقد نظمت تلك اللائحة الجديدة التي نشرت في 8 نوفمبر 1864 م التشكيلات الخارجية في الدولة من جديد « 2 » ، وقد قسمت تلك اللائحة التي عرفت باسم ( اللائحة التنظيمية لتشكيل الولاية ) الدولة إلى ولايات والولاية إلى سناجق ، والسنجق إلى أقضية ، والأقضية إلى قرى ونواح ومزارع ، وقد منحت مسؤولية الولاية على حسب هذه اللائحة التنظيمية الجديدة إلى الوالي ، وألغي لقب القائمقام الذي كان يستخدم لإداري السناجق ، ولقب المدير الذي كان يستخدم لإداري القضاء ، وستدار السناجق من قبل المتصرفين ، والأقضية من قبل القائمقامات ، أما النواحي فستدار بواسطة مديرى النواحي « 3 » . كانت هذه اللائحة التنظيمية الجديدة تحتوي على تغيرات كبيرة بخصوص وظيفة وصلاحيات الوالي ، فقد منحت المادة السادسة منها

--> ( 1 ) Engelhardt , Tanzimat ve Turkiye , ( Turkcesi : Ali Resad ) , Istanbul 1999 , s . 108 . ( 2 ) Samur , a . g . e . , s . 38 . s . 38 . ( 3 ) Dustur , . ( I . Tertip ) , I , 606 - 624 .